أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
138
شرح معاني الآثار
قال فعرفها سنة فلم تعرف فأتى بها عمر العام المقبل أو القابل في الموسم فأخبره بذلك فقال له عمر هي لك وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أمرنا بذلك فأبى سفيان أن يأخذها فأخذها منه عمر بن الخطاب فجعلها في بيت مال المسلمين حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا أحمد بن الحسين اللهبي قال ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن بشر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال عرفها سنة فإن جاء باغيها فأدها إلى صاحبها وإلا فاعرف عفاصها ووكاءها فإن جاء باغيها فأدها إلى باغيها أفلا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف أبي بن كعب في أخذه تلك الدنانير حين أخذها وقد صوب أبي بن كعب في أخذه السوط ليحفظها على صاحبها ولا يدعها للسباع وقد قال عمر بن الخطاب في حديث سفيان بن عبد الله هي مالك قد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فلما أن أبي سفيان ذلك جعلها عمر في بيت المال وقد أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ اللقطة والضالة لان يحفظهما على صاحبهما وقد روى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أيضا ما حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي قال ثنا مالك عن سليمان بن يسار أن ثابت بن الضحاك كان وجد بعيرا فقال له عمر عرفه فعرف ذلك ثلاث مرات ثم جاء إلى عمر فقال قد شغلني عن صنعتي فقال له عمر أنزع خطامه ثم أرسله حيث وجدته حدثنا يونس أخبرنا عبد الله بن وهب أن مالكا حدثهم عن يحيى بن سعيد ثم ذكر هذا الحديث بإسناده عن عمر بن الخطا بمثل ذلك أيضا سواء وزاد في الحديث أن ثابت بن الضحاك وقد كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه أنه كان وجد بعيرا على عهد عمر بن الخطاب وقد حدثنا يونس قال أنا أنس بن عياض قال ثنا يحيى بن سعيد قال سمعت سليمان بن يسار يحدث عن ثابت بن الضحاك أنه كان وجد بعيرا ثم ذكر هذا الحديث عن عمر بن الخطا بمثل ذلك أيضا سواء فهذا عمر بن الخطاب قد حكم في الضالة بحكم اللقطة وكذلك روى عن عبد الله بن عمر في ذلك أيضا وهو كما قد حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا العوام بن حوشب قال حدثني العلاء بن سهيل أنه سمع عبد الله بن عمر يسأل عن الضالة من الفرح والشئ يجده الانسان فقال اتق خيرها بشرها وشرها بخيرها ولا تضمنها فإن الضالة لا يضمها إلا ضال